ابن أبي الحديد

107

شرح نهج البلاغة

( 10 ) الأصل : خالطوا الناس مخالطه إن متم معها بكوا عليكم ، وإن عشتم حنوا إليكم ، * * * الشرح : وقد روى : " خنوا " بالخاء المعجمة ، من الخنين ، وهو صوت يخرج من الانف عند البكاء . وإلى تتعلق بمحذوف ، أي حنوا شوقا إليكم . وقد ورد في الامر بإحسان العشرة مع الناس الكثير الواسع ، وقد ذكرنا طرفا من ذلك فيما تقدم . وفى الخبر المرفوع : إذا وسعتم الناس ببسط الوجوه ، وحسن الخلق ، وحسن الجوار ، فكأنما وسعتموهم بالمال " . وقال أبو الدرداء : إنا لنهش في وجوه أقوام وإن قلوبنا لتقليهم . وقال محمد بن الفضل الهاشمي لأبيه : لم تجلس إلى فلان وقد عرفت عداوته ؟ قال : أخبئ نارا ، وأقدح عن ود . وقال المهاجر بن عبد الله : وإني لأقصي المرء من غير بغضة * وأدنى أخا البغضاء منى على عمد ليحدث ودا بعد بغضاء أو أرى * له مصرعا يردي به الله من يردي وقال عقال : بن شبة التميمي : كنت ردف أبى ، فلقيه جرير بن الخطفى على بغله